محمد أمين المحبي

61

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

مظنّة الجهل الصّبا وإنما * مفسدة المرء الشّباب والغنى والنفس ما علمتها فإن تجد * ذا عفّة فزهده من الرّيا والناس إمّا ناسك بجهله * أو عالم مفرّط أو لا ولا كأنهم أفيال شطرنج فلا * يظاهر المرء أخاه في عنا وإن خفيت بينهم عذرتهم * فشدّة الظهور تورث الخفا منها : وليلة بتّ أعدّ نجمها * والدمع قانى الصّبغ محلول الوكا ولم يطل ليلى ولكنّ الجوى * يعيد ليل الصيف من ليل الشّتا والشوق كالليل إذا الليل دجا * والليل كالبحر إذا البحر طما كأنما المرّيخ عين أرمد * أو جمرة من تحت فحمة الدّجى كأنما السّها أخو صبابة * يكاد يخفيه السّقام والضّنى كأنما سهيل راعى نعم * أو فارس يقدم جيشا للوغى كأنما الجوزاء عقد جوهر * أو سبحة أو مبسم العذب اللّمى كأنّ منقضّ النّجوم شرر * تثيره الرّياح من جمر الغضا كأنما السّحب ستور رفعت * أو موج بحر أو شوامخ القلا « 1 » كأنما الرّعد زئير ضيغم * قد فقد الشّبال أو صوت رحى كأنما البرق حسام لاعب * يديره في يده كيف يشا كأنما القطر لآل نثرت * على بساط سندس يوم جلا « 2 » منها : كأنما الهمّ غريم مقسم * أن لا يغيب لحظة عن الحشا

--> ( 1 ) شوامخ القلا : أي شوامخ القلال ، جمع القلة ، وهي رأس الجبل . على الاكتفاء . ( 2 ) أي يوم جلاء عروس .